Archive

Archive for يونيو, 2009

لست حلما فى الخيال..4

يونيو 25th, 2009 Mahoud Abdou 2 comments

انتخاباتك يا مصر (تاني)

 

حسنًا..

 

نفترض أن مسألة الانتخابات -اللعبة الانتخابية- وما يحيط بها وما قبلها وما بعدها ستكون بمثابة العرض المسرحي للسيناريو الجاري كتابته حاليًا خلف الأبواب المغلقة وباشتراك عدة أطراف تتنازع فيما بينها كل حسب مصالحه وتصوراته… ما بين المصالح الأمريكية وتوصيات الأمن القومي الأمريكي (الطرف الأمريكي إجمالًا) من جهة وبين المصالح الشخصية وتوصيات حفنة المنتفعين من بقاء واستمرار النظام السياسي الحاكم وامتداده وبالتالي امتداد تحالف المصالح المصري الأمريكي(*).. وبالتالي الحفاظ على مصالحهم ودعم وجودهم بالقرب من النظام وحوله..

 

في الواقع أري أن المنتفعين بحكم عددهم ونفاذ تأثيرهم واتصالاتهم هم أكبر من الوصف «حفنة».. أو هم حفنة تمتلك من القوة والتأثير ما يجبر كاتب السيناريو الأمريكي في قاعات الاجتماعات في السي آي إيه أو في واشنطن دي سي على أن يسند إليهم دور ما أو أن يضعهم في أحد مشاهد المسرحية.. أو حتى في كواليس المسرح؛ تصور دور مهندس الإضاءة في تحريك الاسبوتات على وجوه الشخصيات.. تصور دور مهندس الديكور في صياغة وصناعة الصورة العامة وتفاصيل المشهد وغير ذلك من أدوار لا غنى عنها لخدمة الحبكة الدرامية وتصاعد الأحداث..

 

لا شك في نفاذهم وقوة تأثيرهم مقارنة بباقي الأدوار التي يستطيع أن يقوم بها الآخرون بما في ذلك النقابات وقطاعات الشعب وحتى القضاء الذي يجري «تضبيطه» منذ بضعة شهور بما يمكنه من التوافق مع العرض المسرحي..

 


طيب إذن ما هي القطاعات والفئات التي يمكن أن يسند إليها دور ما في السيناريو الجاري كتابته حاليًا..؟

 

في الحلقة القادمة..

 

قطاعاتك وفئاتك يا مصر

 


يتبع

لست حلما فى الخيال..3

يونيو 25th, 2009 Mahoud Abdou No comments

والسؤال الآن.. ما الحل؟ كيف؟ من؟ متى؟

وإذا كنا احنا ساكتين وراكدين أكثر مما ينبغي لمن هو في مثل حالنا.. فهل الآخرين كذلك؟

يعني ما يحدث في إيران حاليًا وما حدث من قبل في جورجيا وأوكرانيا وغيرهما.. إلا يمكن أن يكون يحاك لنا بليلٍ شئ مشابه أو من هذا القبيل…..

أن تجد البرازيل تتقدم على إيطاليا بهدف وتقولك بس انت تعال.. اكسب انت بس بجون واحد شوطة عورة..

ثم تتقدم بهدفين.. لسه الأماني ممكنة.. ثم بثلاثة أهداف وهو أفضل وضع ممكن بالنسبة للفريق المصري.. لكنه لا يقدر..

طب بلاش تكسب.. طب اتعادل.. طب بلاش تتعادل.. اتغلب بس بجون واحد.. طب اقولك.. انت حبيبي ومن أيام الجيزة كمان بص هات جونين بس.. أولاؤنا.. ألادوي.. بلاش ألا تريا.. بينما انت منهك تماماً ومنتهي تمامًا وفاقد لأشياء كثيرة من طباع الأحياء.

الحكومة والاقتصاد وسممنا لك جذورهم وفروعهم وأسقطنا لك ورقهم الاخضر واحد ورا التاني ورا التالت..

المجتمع ونماذج أخلاقياته المتردية ليل نهار وحوالي 6 فضائيات وقناة أرضية وتسلط لك الضوء على مواطن الخلل والسوس الذي ينخر فيه..

عاوز إيه تاني!

طب هش طب نش طب شاور.. طب أي حاجة.. ده كله واقع ومنهار أهو.. أهو..

مافيييييييييش!

والسؤال من تاني.. كيف؟ من؟ متى؟


==============

(*) توضيح لغير المتابعين

كان أمام منتخب مصر عدة فرص متتالية للصعود للدور التالي في البطولة.. خيارات متعددة تحققت كلها من الأطراف الأخرى ولم نكن قادرين على تحقيق حتى أضعف الخيارات لتعرضنا لحالة انهيار لا مجال لتوضيحها هنا.

لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال2

يونيو 24th, 2009 Mahoud Abdou No comments

انتخاباتك يا مصر..

في عدة إحصاءات تم «نثرها» قبل بضعة أشهر قيل أن عدد منتسبي الحزب الوطني يقترب من 2 مليون مواطن.. 2 مليون صوت انتخابي وبحسب إحصاءات أخرى تم نشرها أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة فإن عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت يتراوح بين 28 إلى 30 مليون مواطن وتدور توقعات نسب المشاركة بين الـ 20٪ إلى 40٪ من إجمالي عدد المشاركين.

نستطيع أن نتصور وجود نسبة منهم -ليست قليلة على الأرجح- تحت التراب ونسبة أخرى «مضروبة».. لا يمكن ذكر أرقام محددة بالطبع ولكنها ميزة حقيقية تنفرد بها انتخاباتك يا مصر دومًا دونًا عن شعوب الأرض..

يعني ربما يجب القياس على حوالي عشرة مليون ناخب ماشيين على رجليهم ويخضعون لتأثيرات مكثفة من وسائل إعلام متواطئة وغير نزيهة كما يخضعون لتأثيرات أخرى من منتسبين للحزب الوطني أكثر تواطئًا وقادرين بالطيع على دفع رشاوي حاضرة «في اليد» أو مؤجلة تتمثل في برنامج انتخابي ملفق كبرنامج السيد الرئيس في 2005 مثلاً..


أنا لا أكتب هذا لأدعو للتشاؤم فالصورة بالفعل قاتمة والمعادلة حسب الواقع الحالي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى مزيد من القتامة ممثلة في «تطويلة» جديدة لنظام متراخي استنفذ كل أرصدته من الشحن والحقن والجلوكوز بدون أن يحقق أي طموحات لهذا الشعب.. أما الطموحات الشخصية على حساب الخلق فنجاح بامتياز..


الهرم الحاكم والمنتفعين..

جمال وحفنة المنتفعين يمتلكون رؤية حقيقية وواضحة لكنها لمصالحهم الشخصية وما يتصل بها فقط لا غير ولتذهب البلد كلها إلى أي جحيم.. يجب أن يضاف إلى جمال وحفنة المنتفعين هؤلاء الـ 2 مليون مغرر بهم -دعنا نسميهم مغرر بهم- من منتسبي الحزب الوطني في مواجهة معسكرات معارضة ضعيفة أو بالأحرى «فلول» معارضة متباعدة ولا تمتلك حتى الآن قدرة حقيقية على إحداث تأثير يرجح الكفة في أي اتجاه مقابل حتى ولو كان في اتجاه فلول الإخوان بحكم كونهم الأكثر تواجدًا وانتشاراً في الشارع المصري..


فيما يخص الطرح المضاد بإن هناك تيارات كثيرة في مصر ستناهض وتنتقد عملية التوريث وقد تعمل على عدم إنفاذها.. أنا أتصور أن هذه التيارات لن تكون قادرة على إحداث تأثير مضاد.. مالم يحدث لها تطور نوعي وسريع (بالأحرى فوري.. يعني اليوم أو غدًا أو في خلال بضعة أشهر) في سلوكياتها السياسية وأسلوب تحركها على الأرض.. وبالطبع وهو الأهم رؤيتها وأيديولوجيتها القادرة على إقناع وتحريك هذا الشعب الذي لا يبالي..


من المؤلم أن تفكر في كيفية الاستعداد للأسوأ لكن الشعوب بالفعل تنمو وتتحسن صحتها ببطء شديد.. الأكثر مدعاة للألم أن تفكر كيف أن الشعب لا ينمو ولا يتحسن ولكنه يتردي ويتراجع.. احترس إنه يرجع إلى الخلف.. تيييت تيييت..

وبرغم عدم وثوقي من هذا الطرح الأخير.. مسألة كونه يرجع إلى الخلف.. لأنه لا يمكن تجاهل حالة الحراك الحاصلة في التسع سنوات الأخيرة والتي ظلت تحدث ويتحرك لها مؤشر صاعد أو هابط برغم إشارات كثيرة معاكسة وبرغم وجود قوى «رجعية» -لا مؤاخذة في الكلمة العتيقة- ظلت تعمل وبدأب على بقاء الحال على ماهو عليه.. لكنه احتمال يجب أن يظل موجود..

يتبع

لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال1

يونيو 24th, 2009 Mahoud Abdou No comments

 

 

عن جريدة العربي:

 

فى خطوة جديدة نحو فرض توريث الحكم على الشعب المصرى، أعلن مؤخرا عن استعدادات داخل الحزب الوطنى الحاكم لعقد اجتماعات بالمكتب السياسى لاختيار مرشح رئاسة الجمهورية للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها فى نهاية عام 1102.
الاتجاه داخل الحزب الحاكم يفضى إلى اختيار جمال مبارك مرشحا للحزب بما يؤكد نضوج العملية وانطلاق قطار التوريث صوب آخر محطاته نحو تتويج جمال مبارك رئيسا للجمهورية خلفا لوالده.

انتهى النقل عن جريدة العربي.

 

لم يفوت منتسبي الحزب الوطني وناشطي جيل المستقبل ولجنة السياسات (اللي بيطلعوا في التليفزيون حلوين مزفلطين ومبتسمين وغاسلين هدومهم الصبح قبل التصوير وحاطين چيل زي أحمد حسن) الفرصة ووجدوها مناسَبة أكثر من مناسِبة لطرقعة بعض الشعارات وممارسة هواية الهتاف (المشحون مسبقًا).. فأطربونا بعدة شعارات من عينة:

 

لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال
«جمال مبارك يد هتعمر بلدنا..
إيدنا فى إيده الخير هايجى لولادنا»
«لست حلما فى الخيال.. أنت مطلب ياجمال»
، «جمال يا جمال.. يحيا جمال»
«جمال قائد ثورة الإصلاح فى الحزب الوطنى والمحنك السياسى والاقتصادى».
دعونا نبعثر بعض الأوراق أمامنا.. ربما يمكن إعادة ترتيبها بشكل أفضل
.

يتبع

هل هو مسلم أم فتنة للمسلمين!؟

يونيو 11th, 2009 Mahoud Abdou No comments

سؤال مطروح أتطوع -مجانًا- لأدلي بوجهة نظري تجاهه..

أولًا وفيما يخص الشق الأول من السؤال..

أعتقد أنه علينا أن نصرف النظر عن مثل هذا السؤال.. كونه مسلم أم لا فهي مسألة تخصه وحده ولا يجب أن نعول عليها في شئ.. لأسباب عديدة قد لا تخفى لكن -ومن وجهة نظر عملية- فهناك سبب واحد يكفي ألا وهو الطيف العريض الذي يشمله وصف “مسلم” في هذا الزمان.. بدءًا من إسلام بن لادن والظواهري.. وحتى اسلام أمينة ودود* وبالطبع مرورًا بإسلام “المعتدلين” في النظامين المصري والسعودي ومدارهما.. وإسلام طهران ومدارها.. فأي مسلم هو من هؤلاء إذن؟

ناهيك عن وجهة نظر “الآخر” لكل إسلام “مقابل” أو حتى متصادم..!

أعتقد يتضح أن إجابة السؤال هي فقط نقطة “فول استوب” ليس لها ما بعد.. لأنه أياً ما كانت الإجابة فلا يمكن أن نرتب عليها أي شئ.. كما أن أي إجابة خاطئة لا يمكن أن تقود إلا إلى متاهة.


ثانيًا والشق الثاني من السؤال.. “أم فتنة للمسلمين”؟

ربما نعم وربما لا..

ولكن.. أنا أتصور أنه ينبغي التعامل مع الرجل بتغليب الأمر الواقع والحقيقة الأكثر سطوعًا من كل هذه الأسئلة المثارة حوله.. والأمر الواقع يقول أن الرجل هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، موظف في البيت الأبيض يعمل لدى الشعب الأمريكي الذي يدفع له راتبه، وهو قبل كل شئ ملتزم بالعمل لصالح الشعب الأمريكي والولايات المتحدة.. وسيكون عليه أن يعمل بما لا يتعارض مع السياسات التي “يستطيع” أن يفرضها كل من مجلس الأمن القومي الأمريكي والكونجرس بمجلسيه وغيرهم من جهات الاختصاص “القادرة” و”الفاعلة”.. والتي -فيما أتصور- لن تعنى كثيرًا بعقيدة الرئيس المنتخب بقدر ما تعنى بمدى التزامه بمهام منصبه وإخلاصه في عمله لصالح الولايات المتحدة..

كما أنني أتصور أنه يجب أن نضع في اعتبارنا أن الاعتبارات الأولى لكل هذه المجالس وللنظام السياسي الأمريكي بوجه عام هي اعتبارات المصلحة الأمريكية أولاً….. بل على الأغلب أولاً وأخيرًا..


أعتقد أن هذه هي الحقائق التي ينبغي علينا أن نهتم بها..


*

د. أمينة ودود، أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة (فرجينيا كومونولث) الأمريكية، أول امرأة تؤم وتخطب بمصلين رجالا ونساء في صلاة يوم الجمعة