في المسألة الإضرابية.. الإضراب ما الخطأ..
بالنظر إلى ما كتبه صاحب جمهورية الكلشنكان وإلى تعليق زعيمة جبهة التهييس.. ادلي بدلوي أنا كمان..
الإضراب فيما أرى.. لا هو فاشل بشكل قطعي ولا هو غير فاشل بشكل قطعي.. كل شئ نسبي وبالفعل كما رصد صاحب جمهورية الكلشنكان وكما رصد الأستاذ فهمي هويدي تحققت بعض المرامي وباتت الحكومة وأزلامها في لياليهم السابقة على موعد الإضراب وهم يترقبون ويرصدون ويكلفون خاطرهم بصفحة في أهرام الجمعة -اللي سعر السنتيمتر الواحد فيه بالشئ الفلاني- بتحقيق أو بالأحرى تقطيع في فروة الفيس بوك.. ولهذه الصفحة في حد ذاتها والرسالة التي كانت تبغي توصيلها دلالة لا ينبغي أن تغيب..!!
كذللك جرعة المحلسة والانبطاح و"هز المؤخرات" المبالغ فيها من قبل كل من ممتاز القط وأسامة سرايا.. أرى أنها جرعة أو "طفحة" بكل تأكيد لا مجال لانكار مدى تأثرها ومدى تحسبها لأصداء ما نقبل عليه من أحداث بعد ساعات قلائل.. ولهذا أيضاً دلالة لا ينبغي أن تغيب!!
وإن كان اضراب 6 ابريل ذا صلة بأوضاع عمالية وبماسبقه من أحداث في المحلة ما يمكننا من القول بأنه كان له محتوى ومضمون ما.. تفرع أو تفرعت منه أو تكونت حوله -ربما بنوع من القصور الذاتي- ما يشبه الدوامة التي اوصلتنا إلى 6 ابريل بكل مشتملاته..
فإن اضراب 4 مايو يختلف عن سلفه 6 أبريل في هذه النقطة الهامة… ان المحتوى والمضمون غابا نوعياً أو بنسبة ما..
كذلك لا أتصور أنه ينبغي تجاهل ما كان لعلاوة الـ 30% من أثر حتى ولو محدود في "فش" بعض الاحتقان أو التأثير في قصار النظر واحباط أي تطلعات محتملة أو اغراءات ثورجية غضبنجية يمكن أن يتأسس عليها تحركهم..
قالك ايه كمان..
ومع ذلك، يرى رشوان أن هناك نقطة إيجابية كبرى، وهي أن مصطلح إضراب أصبح مطروحا ومتداولا في أوساط المواطنين العاديين وهذا ما يدعو إلى التفاؤل.
ده ضياء رشوان.. وأتفق معاه فيما ذهب إليه من أنه صار مصطلح اضراب مطروح ومتداول.. هذا جيد بل أكثر من جيد.. وعلى كل الأحوال فقد يعد إفراطًا في التفاؤل أن تأمل في تخطي كل الحواجز بقفزة واحدة.. لكن ان أمكنك تخطيهم الواحد تلو الآخر متخلصًا من تيبس مفاصلك شيئاً فشيئًا فلربما دل هذا على مسار صحى لا بأس به.
أحياناً تكتشف أن أحسن مكاسبك هو ما لم يكن في الحسبان!
من جانب آخر..
اذا كنا نتحدث بشأن تحرك أو تحريك الجماهير فإن هناك نقاط لا ينبغي اهمالها..
- وعي هذه الجماهير.. حتى ولو كان وعي محدود ينحصر بحدود معاناتهم المباشرة.. ما يمكن توضيحه بوعي عمال المحلة تجاه مشاكلهم الخاصة..
- التنظير الاستراتيجي للتحركات والدعاوي والتأسيس والتحسب لردود الفعل..
- امكانيات نشر الفكرة أو الفكر.. امكانيات الانتشار والتواصل مع الجماهير.. لا مجرد الاعتماد على متابعة وسائل الإعلام ومختلف القنوات وهي المتابعة التي تصنف -بحسب طبيعتها- في سياق "المتابعة الخبرية".. وتنأى عن كونها "دعاوى تحريضية".. والفارق بين هذا وذاك هو مسألة لها أهميتها..
فاصل ونتواصل..

